|
إن لهذه
الشهوة طرفان:
1 - إفراط بأن تقهر العقل فتصرف همة
الرجل إلى التمتع بالنساء فتحرمه عن سلوك
طريق الآخرة، ولعلها كما هو الغالب تجر إلى
إقتحام الفواحش، وأعظم شهوة هي شهوة النساء
فيجب الإحتراز منها بترك النظر والفكر،
وإلاّ إذا استحكم فإنه يعسر دفعه،
2 - تفريط بأن يحجِّم عمل هذه الشهوة
بالكبت الخارج عن الإعتدال حتى تصل مرحلة
خمود الشهوة وهو مذموم، وأما المحمود وهو حد
العفاف فهو أن تكون هذه الشهوة معتدلة،
منقادة للعقل والشرع في الإنبساط والإنقباض،
ومهما أفرطت فكسرها يكون بالجوع والصوم
وبالتزويج،
والحكمة في إيجاد هذه الشهوة مع كثرة
غوائلها وآفاتها بقـاء النسـل ودوام الوجود،
وأن يقيس بلذتها لذات الآخرة، فإن لذة
الوقاع لو دامت لكانت أقوى لذات الأجساد،
كما أن ألم النار أعظم آلام الجسد والترهيب
والترغيب يسوقان الخلق إلى السعادة والثواب.
|