الصفحة 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14

 

للكبار فقط

 

صفحة جديدة 1

وظائف خالية

اضغط هنا

 

 
 

 

أزواج وزوجات في قفص الاتهام (2)

زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !!

 


بعد عِشْرَة عمر ، افترق الزوجان وتسبب ذلك في تشريد أولاد في عمر الزوهور ، وكان سبب الخلاف هو راتب الزوجة الذي كانت تتقاضاه وتقوم بادخاره ..

ومهما كانت الظروف ومهما كان الخلاف ، فإنه كان لاينبغي أن ينتهي هذه النهاية المأساوية !!

فإن كان للزوج حق في مال زوجته الذي تتكسبه من عملها ، إلا أنه لا ينبغي أن يأخذ مالها كله ويستولي عليه بأي حال من الأحوال ، فالشريعة الغراء لم تكلف المرأة مطلقاً الانفاق على الأسرة ، بل ولا حتى على نفسها ، وإنما ينفق عليها من يعولها ، ولكن مع ضغط ظروف الحياة الصعبة والتجاء كثير من النساء

للعمل الشريف العفيف ، لمساعدة الزوج في الانفاق على الأسرة .. فلا يجب على الزوج عندئذ أن يغالي في الأمر ويأخذ مال زوجته كله ولا يقدّر تعبها ..

وقد تساهم الزوجة في ميزانية الأسرة ، ولكن بدافع الحب والعطاء ، ولكنه ليس التزاماً قانونياً تفرضه عليها الشريعة كما فرضته على الرجل ، وهو منها تطوع ولكنه على الزوج واجب ، وليس لزوج في الإسلام أن يجبر زوجته على شيء من ذلك ، وإن كانت غنية وهو فقير ، وهذه حقائق إسلامية لم تستقر بعد في كثير من البيوت المسلمة ، إما للجهل بها أو التمرد عليها واستمراء الظلم على العدل ، ولازال من الرجال من يتصرف على أنه يملك زوجته ويملك ما تملك

ومن مفاخر الشريعة الإسلامية أنها كفلت للمرأة حريتها في مالها ، ومازالت

في بعض ولايات أمريكا حتى اليوم تسود تشريعات بأن المرأة إذا أرادت أن

تتعامل مالياً فيما تملك ، طالبها البنك أو الجهة الرسمية بضرورة الحصول

على توقيع الزوج ، ويصاب الواحد منا بالغصة من اتساع رقعة الجهل بتلك

التعاليم الإسلامية التي كفلها للمرأة ، فلم نزل نسمع بين الفينة والأخرى

صيحات تحرير المرأة .. وحقوق المرأة .. سبحان الله !! تحريرها من ماذا ؟


إذاً ، نحن أمام مشكلة ليس لها حل إلا التسامح ، واحترام حقوق الغير ، ونبذ

الطمع من النفوس ، لأن الإسلام كما أسلفت أعطى المرأة حريتها الكاملة في ما

تملك من مالها ، وليس للزوج أي حق في التصرف في هذا المال دون إذن الزوجة ،

فالحل بالإضافة إلى ماسبق من التسامح والاحترام ونبذ الطمع ، الاتفاق بين

الزوجين مسبقاً على طريقة التصرف في مال الزوجة الذي تتكسبه أثناء الزواج

من هذا العمل الذي تعمله ، وهذا طبعاً يكون بطيب نفس الزوجة وبسماحتها ،

والذي أراه أن يستعفف الزوج عن مال زوجته إن كان الله قد رزقه رزقاً كافياً

للإنفاق ، وليس بحاجة لمال زوجته ، وليترك لها حرية التصرف في مالها ،

فلتشتري هي للبيت والأولاد ما شاءت .



وإن كان عملها يضايقه ، أو لا يحدث توازن بين عمل الزوجة ومسؤولياتها داخل

البيت ، فالأولى طبعاً واجبات الزوج والأولاد والبيت ، والعمل هذا وإن كان

يمثل ضرورة للإنفاق ، فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الحفاظ على حقوق

الزوج وتربية الأولاد ، وفي هذه الحالة يحاول الزوجان أن يتبسطا في أمور

المعيشة ويتركا الكماليات ، وأما إن كان عمل المرأة لا يتعارض مع ذلك كله ،

وكان بإذن الزوج ، فلا بأس ؛ بشرط أن يكون عملاً يخدم قطاع المرأة ، وكان

يناسبها أكثر من غيرها ، فليس هناك مكان للاختلاط والتبرج والسفور في

شريعتنا الغراء .



وعليها عندئذٍ أن تشارك بنصيب ما في تكاليف المعيشة ولا تجعل ذلك سبباً في

المشكلات ، فيجب أن يسود الحياة الزوجية جوّ من السماحة والحب ، وليس

الحساب على الدرهم والدينار .

وهكذا الكلام للرجال على حد سواء ، حفاظاً على كيان الأسرة وتربية الأبناء




 

المصدر : على كيفك

صفحة جديدة 1

كل ما يدور فى ذهنك عن الجنس ... اضغط هنا